ما هي لينكد إن؟

لينكد إن هي الشبكة الأولى في عالم الأعمال، وهي مقصد المحترفين لإيجاد فرص عمل وعرض الخبرات والسير الذاتية، ومقصد المدراء والشركات للتوظيف وإيجاد الكفاءات.
بلغ عدد الأعضاء المسجلين في لينكد إن في 2020 ما يزيد عن 660 مليون مشترك، وهو رقم مذهل يؤكد على النمو المتتابع الذي حظيت به هذه الشبكة منذ انطلاقها في 2003.

الصورة عن موقع Oberlo.com

في هذه المقالة سوف أخبرك عن أفضل الممارسات لاستخدام شبكة لينكد إن، وتكوين شبكة علاقات أكثر قوة وقيمة، كما سأذكر بعض الاستراتيجيات لتحسين فرص التواصل والتشبيك مع الأشخاص الأهم بالنسبة لك على لينكد إن، كما سنتعلم كيفية تفادي الأخطاء الشائعة التي يمكن أن تدمر سمعتك الاحترافية وتصرف نظر مدراء الشركات عنك.

ما هو المختلف بشأن لينكد إن؟

بعكس الشبكات الاجتماعية الأخرى كفيسبوك وتويتر التي يمكن استخدامها بشكل شخصي أو للعمل، فإن لينكد إن شبكة تم بناؤها خصيصاً للأعمال. إنها شبكة لتواصل المحترفين في كل المجالات.
ابتداء من صفحتك الشخصية وطريقة تقديم نفسك، ثم إدارة علاقاتك، وعلى طول الخط، يتوقع منك مستخدمي لينكد إن سلوكاً احترافياً في كل الأوقات، بمعنى لا مجال هنا لمشاركة صور وجباتك، أو أخبارك العاطفية أو أفكارك المبعثرة وخواطر الصباح والمساء. كل ما تنشره عبر هذه الشبكة، يجب أن يكون متعلقاً بأعمالك، تجاربك، مشاريعك، وإنجازاتك، فقط، لذا وأنت بصدد بناء شبكة علاقاتك على لينكد إن، من المهم معرفة السلوكيات الملائمة، والسلوكيات التي تُعد فجة في عُرف هذه الشبكة العملية.

أتمنى أن تفيدك هذه التلميحات:

أولاً: أظهر للناس جانبك العملي.

لديك فرصة واحدة لترك الانطباع الأول لدى من يطلع على صفحتك الشخصية، لذلك اجعلها فرصة مُعتبرة وناجحة للتعبير عن طبيعتك العملية. إذا استخدمت مثلاً صورة غير احترافية أو تظهرك بمظهر العابث، فإن من الصعب جداً تغيير انطباع الناس عنك فيما بعد.
صورتك الشخصية على لينكد إن يجب أن تُظهر جانبك الاحترافي وروحك العملية بخفة ومرح. استخدم لقطة مقربة لوجهك، مع خلفية كلاسيكية وغير مبهرجة، ابتسم ابتسامة خفيفة مع وضوح نظرة عينيك. فكر في مظهرك الذي تود أن تبدو فيه خلال فعالية راقية، واستخدم مثل تلك الصورة لواجهتك الاحترافية الرقمية.

ثانياً: ابتعد عن كثرة الكلمات المفتاحية

الشئ الأول الذي يفعله كثير من الأشخاص الذين يتلقون طلبات إضافتهم إلى شبكة علاقاتك هو النظر إلى صفحتك الشخصية، وإذا كانت صفحتك محشوة بالعديد من الكلمات المفتاحية المتناقضة، أو غير المترابطة منطقياً، فعلى الأرجح لن يقبلوا إضافتك.
فالعديد من الكلمات المفتاحية والحشو غير اللازم، يجعلك إنساناً غير مفهوم أو متناقض، أو غير واضح وغير عملي.
نعم بالطبع عليك تهيئة صفحتك الشخصية على لينكد إن بكلمات مفتاحية ذات صلة بمجالك، وذلك لكي يظهر اسمك أثناء البحث عن أحد هذه الكلمات، ولكن هناك فرق كبير بين الكلمات المفتاحية المترابطة والمعبرة، وبين الحشو الفارغ الذي يُقصد منه الظهور في عدد أكبر من مجالات البحث.
فبدلاً من استخدام العديد من الكلمات المفتاحية غير المترابطة للظهور مئات المرات في عمليات البحث، يمكنك اختيار ثلاثة أو أربعة مجالات تريد ربط نفسك بها. وكتابة كلماتك المفتاحية المتعلقة بهذه المجالات لتضمن الظهور في عمليات البحث عنها عندما يحتاج شخص ما إلى مجالك تحديداً.
كُن ذكياً وانتقائياً في اختيار كلماتك المفتاحية التي تستخدمها في صفحتك الشخصية.

ثالثاً: اطلب التواصل بشكل شخصي

الرسالة الافتراضية التي يرسلها لينكد إن مع طلب التواصل قد تترك انطباعاً خاطئاً لدى الشخص الذي تريد التواصل معه. فالاكتفاء بالرسالة المولدة تلقائياً من الشبكة تعني إما أنك لا تملك الوقت الذي تبذله في طلب صداقة ذلك الشخص، أو أنك ببساطة غير مهتم بهذه العلاقة المحتملة، وفي كلتا الحالتين فإن النتيجة قد تكون سلبية ويتم رفض طلبك.
الرسالة التلقائية من لينكد إن أثناء طلبات التواصل قد تُنهي العلاقة قبل أن تبدأ.
قم بشخصنة كل رسالة ترفقها بطلب تواصل، مع تذكير الشخص الذي ترسل إليه الطلب بنفسك إذا كنت التقيته سابقاً، أو تشرح له لماذا يجب أن يضيفك لشبكة علاقاته ويتواصل معك. هذا سيجعل من تراسلهم أكثر تحفزاً للاستجابة لطلب تواصلك. وشخصنة الرسالة وكتابة شئ عن نفسك وعن سبب تواصلك يكون أكثر أهمية حين تراسل أشخاصاً ذوي أهمية وأنت لم تلتق بهم سابقاً.
الرسالة الشخصية تُظهر أنك تحترم الشخص الذي تريد التواصل معه، وتقدر علاقتك المحتملة به.
ملاحظة جانبية: إذا قمت بإرسال طلبات تواصل كثيرة لدرجة استياء الناس منك، مما يجعلهم يرفضون طلبك، ويبلغون عن حسابك بأنه مزعج، أو يجيبون على طلبك بخيار: أنا لا أعرف هذا الشخص، فهذا يعني أنك ستدخل سجن لينكد إن العمومي، وستكون مضطراً في طلباتك المستقبلية لأن تدخل إيميل الشخص الذي تريد التواصل معه، مما يقلل حتماً فرصك في بناء شبكة علاقات قوية، أو توسيع علاقاتك الحالية.

رابعاً: اطلب من الأشخاص الذين يعرفون عملك أن يشيدوا بك

الإشادة بالعمل، أو الاعتراف بمهارة الشخص (endorsement ) هو مصطلح في شبكة لينكد إن يعتمد على تزكية الأشخاص الذين يعرفونك لما تقول أنك محترف فيه، وتأكيدهم لذلك من خلال الاعتراف بكل مهارة على حدة. وهي طريقة عظيمة ليرى من لا يعرفك إشادة الآخرين بك، وبالتالي يزيد معدل ثقته فيك.
إشادة الآخرين بك لا يجب أن تطلبها أو تكون في مقابل إشادتك بهم، يجب أن يكون هذا الإجراء متحرراً من أي قيود أو مجاملات، لا تدع الآخرين الذين تطلب منهم الإشادة بعملك يشكون في احترافيتك، دع من تعاملت معهم فعلاً، وشاهدوا عملك عن قرب يبدون رأيهم بحرية. لا يجب أن تكون صيغة الإشادة أبداً كالآتي: “لقد قمت بالإشادة بمهاراتك، هل يمكنك الإشادة بمهاراتي؟”
الإشادة بمهارات الآخرين والاعتراف بما تعرفه منها، يُظهر لهم مدى احترامك وتقديرك لعملهم، وسيقابلون ذلك باحترام وتقدير متبادل، ولكن لا تفعل ذلك أبداً بنية أن يقابلوا فعلك بالمثل، لأن هذا يقلل من احترافيتك ومصداقيتك.
إذا قام أحد علاقاتك بالإشادة بمهاراتك، قم بالرد على ذلك برسالة شكر لطيفة.

خامساً: تعامل مع التزكيات والمرجعيات

على عكس الإشادة والاعتراف بالمهارات، فإن التزكيات شأن شخصي ومرجعية تنعكس على كل الجانبين. إذا قبلت تزكية من شخص لديه سمعة سيئة، فإن هذا سيظهر على صفحتك وعلى صفحته، وسينعكس سلباً على كليكما.
اطلب التزكية فقط من الأشخاص الذين بإمكانهم تأكيد احترافيتك والبرهنة على إجادتك، ودعمك في مجالك من خلال التزكية. اطلب التزكية من الأشخاص الذين ترتفع أسهمك في المجال بتزكيتهم، لا الذين قد يسيئون إلى احترافيتك.
لا تطلب، أو تقبل التزكية أبداً من شخص لا تعرفه، ولا تقم بتزكية شخص لا يمكنك البرهنة بشكل شخصي على إجادته للعمل.

سادساً: قم بحماية شبكة علاقاتك ومعلومات جهات اتصالك

لا أحد يشعر بالتميز أو بالأهمية حين يجد نفسه جزءً من رسالة تم إرسالها لعدد كبير من الأشخاص، بل الأسوأ أن علاقاتك الأكثر حرصاً على خصوصيتهم، قد يشعرون بالإهانة عندما تشارك أشخاصاً لا يعرفونهم عناوين بريدهم أو صفحاتهم الشخصية.
إذا كنت مضطراً لإرسال رسالة واحدة لأكثر من شخص، فاحرص على عدم تحديد اختيار “تمكين المستقبلين من رؤية أسماء وإيميلات بعضهم البعض” وذلك لكي تحافظ على خصوصية كل شخص تصله رسالتك.
إذا نسيت عدم تحديد هذا الخيار، ووصلت الرسالة لعدة أشخاص لا يعرفون بعضهم بعضاً، فقم بتصحيح الخطأ سريعاً، وأعد مراسلة كل منهم على حدة، وأخبرهم أنك ارتكبت خطاً بإظهار إيميلاتهم علانية لأشخاص لا يعرفونهم، واعتذر عن ذلك، وعدهم ألا يتكرر.
يجب أن تتعامل مع مثل هذه الأخطاء بأمانة وشرف.

أخيراً، إذا كنت لا زلت محتاراً بشأن التعامل مع لينكد إن، فكر فيه كلقاء تعارف، أو فعالية علاقات عامة. فكر كيف يمكنك تقديم نفسك في حدث مماثل، كيف ستفعل، وكيف ستحب أن تبدو وتتفاعل مع الآخرين بشكل شخصي في حدث مباشر.أي تصرف لن تفعله في ذلك الحدث المباشر، لا تفعله على لينكد إن.
وأنت؟
ما الذي تعتقده بشأن لينكد إن ؟ ما الأخطاء التي لن تحب ارتكابها مطلقاً؟

فكر في ذلك مع نفسك، وستصل إلى نتائج جيدة تفيدك لدعم صفحتك الشخصية على لينكد إن.

Similar Posts

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *